منتـــــدى بــحــوث و تـــقـــــارير و كــــــــتب لجميع المراحل
عزيزي الزائر يرجى التشرف بالدخول الى المنتدى ان لــــــــــم تــــــــــــكون عضو و تريــــــــــد انضـــــــمام الى اسرة الــمــــــــنتدى ...شكــــــــــرا ادارة المــــــــــنتديات وليـــــــــــد
منتـــــدى بــحــوث و تـــقـــــارير و كــــــــتب لجميع المراحل
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتـــــدى بــحــوث و تـــقـــــارير و كــــــــتب لجميع المراحل

بخيرهاتنا هةمي قوتابيت خوشتفي دكةين
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

 

 المقارنة بين العقد الموقوف والعقد القابل للابطال

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وليد
Admin
Admin
وليد

عدد المساهمات : 656
تاريخ التسجيل : 22/05/2010
العمر : 32
الموقع : كوردستان

المقارنة بين العقد الموقوف والعقد القابل للابطال Empty
مُساهمةموضوع: المقارنة بين العقد الموقوف والعقد القابل للابطال   المقارنة بين العقد الموقوف والعقد القابل للابطال Empty11/8/2010, 11:18

المقارنة بين العقد الموقوف والعقد القابل للابطال

شادي قاسم أبوعرة
باحث ومستشار قانوني
فلسطين
مقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين.
من المعروف أن القانون المدني هو أصل القانون الخاص، ويعتبر من أهم القوانين وأدقها في الدولة والمجتمع لما له من أهمية عظمى في مختلف المسائل والمواضيع والقضايا القانونية التي قد تثار، وهو مرجعية كل فروع القانون الخاص، أي بمعنى آخر هو الأساس الذي تبنى عليه مختلف فروع القانون الخاص، وعليه لا يمكن تجاوزه في أي منها.
لذلك فعلى المشرع عند وضع القانون المدني توخي الحيطة والدقة والاهتمام بأدق التفاصيل بما فيها المصطلحات اللغوية لما لذلك من أثر في تطبيق القانون وسيادة العدالة.
وقد تمت صياغة مشروع القانون المدني الفلسطيني الذي ما زال مسودة ولم يقر حتى بالقراءة الأولى في المجلس التشريعي حتى الآن.
وللأسف الشديد فمشروع القانون المدني يحتوي أخطاء فادحة، لا بد من الوقوف عليها ومناقشتها بدقة وتفصيل أكثر من مرة، حتى نخرج بقانون مدني فلسطيني قوي وحصين وخالي من الثغرات التي قد تثير مشاكل قانونية لن يكون لها مخرج ولا علاج إذا لم تتم معالجتها وتصحيحها قبل إقرار القانون المدني.
ومن المسائل التي لا بد من مناقشتها مسألة ذكر العقد الموقوف في المواد (من 156 -161) من مشروع القانون المدني والعقد القابل للإبطال في المواد (من 153 إلى 155) من المشروع.
ونحن نعرف إن العقد الموقوف منصوص عليه في القانون المدني الأردني وهو مستمد من الشريعة الإسلامية، أما العقد القابل للإبطال فهو منصوص عليه في القانون المدني المصري وهو مستمد من التشريعات اللاتينية، وكلاهما نظامين مختلفين تماما ولا يمكن دمجهما في نظام واحد لما يثيره ذلك من تناقض واضح، ولما بين المسألتين من فروق كما سنرى في هذا البحث.
وعليه سأقوم في هذا البحث بالمقارنة بين العقد الموقوف والعقد القابل للإبطال والمفاضلة بينهما.
وقد قمت بتقسيم هذا البحث إلى مبحثين:
المبحث الأول: حول تعريف كل من العقد الموقوف والعقد القابل للإبطال وأحكام كل منهما وآثاره وحالاته.
أما المبحث الثاني فهو حول الفرق بين العقد الموقوف والعقد القابل للإبطال والمفاضلة بينهما.
والله الموفق
المبحث الأول
التعرف بكل من العقد الموقوف والعقد القابل للإبطال

يتكون هذا المبحث من المطالب التالية:

المطلب الأول: تعريف العقد الموقوف وتعريف العقد القابل للإبطال.

المطلب الثاني: حالات العقد الموقوف وحالات العقد القابل للإبطال.

المطلب الثالث: حكم وآثار كل من العقد الموقوف والعقد القابل للإبطال.

المطلب الرابع: إجازة كل من العقد الموقوف والعقد القابل للإبطال وأثر الإجازة.



المطلب الأول
تعريف العقد الموقوف وتعريف العقد القابل للإبطال

الفرع الأول: تعريف العقد الموقوف

عرّف فقهاء القانون العقد الموقوف بعدة تعريفات نورد بعض منها في ما يلي:
- هو ما صدر من شخص ثبتت له أهلية التعاقد دون أن تثبت له ولاية إصداره.
- أو هو عقد ينعقد من الناحية التصورية انعقادا مجردا، فلا تترتب عليه آثاره فور الانعقاد بل تتوقف فيبقى في معزل عن آثاره حتى تلحقه الإجازة فتنطلق هذه الآثار من عقالها أو تتخلف الإجازة فيزول وزواله يستند إلى الماضي أي إلى وقت انعقاده .
- وهو عقد توافرت فيه شروط الانعقاد وشروط الصحة، غير أنه صدر من شخص لا يملك الولاية على نوع التصرف أو على المال، ويرجع عدم الولاية على نوع التصرف إلى نقص الأهلية، أما عدم الولاية على المال إلى عدم الملك أو تعلق حق الغير به.
- أو هو العقد الذي يصدر ممن له أهلية التصرف والتعاقد، دون أن تكون له ولاية إصداره.
- أو هو عقد انعقد وصح لتوافر ركنه وشروط انعقاده وصحته ولكن دخل عليه سبب من أسباب عدم النفاذ فتعلق نفاذ آثاره على إجازة من له حق الإجازة، فإن أجازه نفذ وان لم تلحقه الإجازة اعتبر كأن لم يكن.
- وعرفه بعض الفقهاء بأنه (العقد المشروع بأصله ووصفه الصادر ممن ليس له ولاية إصداره، فيتوقف ترتيب آثاره على الإجازة ممن يملك مباشرتها فإن أجازه سرت آثاره مستندة إلى وقت صدوره).

من التعريفات السابقة يتضح أن العقد الموقوف هو عقد صحيح لكنه غير نافذ لأنه صادر ممن لا يملك ولاية إنشاؤه أو إصداره، لذلك فالعقد الموقوف لا أثر له في الواقع - مع أنه صحيح – حتى تلحقه الإجازة ممن يملك الحق فيها، فإن أجازه نفذ العقد وبدأت آثاره تظهر وإن لم يجزه اعتبر العقد كأن لم يكن.

الفرع الثاني: تعريف العقد القابل للإبطال:

العقد القابل للإبطال هو العقد الذي له وجوده القانوني، ولذا تترتب عليه آثاره حتى يتقرر بطلانه بناء على طلب من له التمسك بالبطلان، ما لم يكن قد انقضى حقه في ذلك بالإجازة أو التقادم.
فالعقد القابل للإبطال ليس عقداً معدوماً، ولكنه عقد قائم منتج لآثاره حتى يتقرر إبطاله، ففي الفترة السابقة على تقرير البطلان تترتب على العقد جميع آثاره الأصلية، فيترتب على عقد البيع القابل للإبطال بسبب نقص أهلية البائع أو المشتري كل آثار البيع من حيث انتقال الملكية إلى المشتري، واستحقاق الثمن للبائع، ولكن إذا تقرر إبطال هذا العقد فإنه يعتبر كأن لم يكن وتزول كل الآثار التي ترتبت عليه بأثر رجعي، فتعود ملكية الشيء المبيع إلى البائع، ويرد الثمن للمشتري.
والعقد القابل للإبطال عقد توافرت أركانه، ولذلك فهو عقد له وجود قانوني، وينتج جميع آثاره الأصلية، فهو من هذه الناحية هو والعقد الصحيح سواء فيظل ينتج هذه الآثار إلى أن يقضى ببطلانه.
فإذا كان العقد بيعاً وشاب رضاء أحد المتعاقدين عيب، فإن البيع ينقل الملكية، ويكون للمشتري أن يطلب تسليم المبيع، كما يكون للبائع أن يطالب بالثمن، فإذا طلب الإبطال من شاب رضاءه عيب، وقضي به، زالت آثار هذا العقد بأثر رجعي وأصبح كالعقد الباطل.
فالعقد القابل للإبطال هو العقد الصادر من ناقص الأهلية في الأعمال الدائرة بين النفع والضرر والعقد الصادر ممن شاب إرادته عيب من عيوب الرضا (وليس فقط الإكراه كما هو بالنسبة للعقد الموقوف)، أخيراً عقد بيع ملك الغير.

إذاً العقد القابل للإبطال صورة عكسية عن العقد الموقوف، فالعقد الموقوف غير نافذ حتى ينفذ بالإجازة، أما العقد القابل للإبطال فهو نافذ حتى يبطل بعدم الإجازة وتقرير البطلان.
وأرى أنه يمكن تعريف العقد القابل للإبطال بأنه عقد صحيح منتج لآثاره ولكنه يكون قابل للإبطال بسبب عدم ثبات ولاية الإصدار في أحد المتعاقدين مثل بيع ملك الغير أو بسبب عدم ثبات ولاية التصرف في أحدهما مثل نقص الأهلية، ويبقى العقد منتجا لأثره حتى يتقرر بطلانه بتمسك من له الحق في ذلك به، فإن تمسك به و تقرر إبطاله زالت آثار العقد بأثر رجعي وأصبح كالعقد الباطل وان لم يتمسك به وفقد هذا الحق بالإجازة أو بالتقادم اعتبر العقد نافذ وليس له التمسك بإبطاله بعد ذلك.


المطلب الثاني
حالات كل من العقد الموقوف والعقد القابل للإبطال

الفرع الأول: حالات العقد الموقوف في التشريع الأردني والفقه الإسلامي:

تنص المادة 171 من القانون المدني الأردني على انه (يكون التصرف موقوف النفاذ على الإجازة إذا صدر عن فضولي في مال غيره أو من مالك في مال له تعلق به حق الغير أو من ناقص الأهلية في ماله وكان تصرفاً دائراً بين النفع والضرر أو من مكره أو إذا نص القانون على ذلك).
ويتضح من هذا النص أن العقد يكون موقوفاً في الحالات التالية:
1- تخلف الولاية على التصرف، كما في تصرف ناقص الأهلية الدائر بين النفع والضرر كالبيع، ففي هذه الحالة يعتبر التصرف موقوفاً على إجازة الولي أو الوصي، أو إجازة ناقص الأهلية بعد أن يستكمل أهليته .
2- تخلف شرط الملك أو الولاية على المحل وتشتمل على:
• تصرف الشخص في مال غيره وهو ما يسمى بتصرف الفضولي من معاوضات كالبيع أو الإيجار أو تبرعات كالهبة.
• تصرف المالك في ماله الذي تعلق به حق الغير، فإنه ينعقد موقوفاً على إجازة الغير كما هو الحال في تصرف الراهن بالشيء المرهون رهناً حيازياً، فهو غير نافذ بحق المرتهن إلا إذا أجازه.
• تجاوز النائب حدود نيابته، فإن تصرفه يكون صحيحا ولكنه غير نافذ في مواجهة الأصيل إلا إذا أجازه.
3- تصرف المكره: ينعقد موقوفا على إجازة المكره أو ورثته بعد زوال الإكراه، أي لا ينفذ إلا إذا أجازه المكره أو ورثته صراحة أو دلالة بعد زوال الإكراه .
4- إذا نص القانون على اعتبار تصرف معين موقوفاً، من ذلك الوصية فيما زاد عن حد الايصاء الشرعي فإنها تعتبر موقوفة على إجازة الوارث الذي أضرت به الوصية .
الفرع الثاني: حالات العقد القابل للإبطال:

يكون العقد قابلا للإبطال، إذا كان أحد المتعاقدين ناقص الأهلية، أو شاب رضائه عيب كغلط أو تدليس أو إكراه أو استغلال.
فالعقد القابل للإبطال هو جزاء الإخلال في ركن من أركان العقد بأن كان صادرا من ناقص أهلية أو كانت إرادة أحد المتعاقدين مشابةٌ بعيب من عيوب الإرادة كالإكراه والغلط والتدليس والاستغلال، أو ورد نص خاص في القانون يعطي أحد المتعاقدين حق إبطال العقد كما هو الحال في بيع ملك الغير.

يتضح إذاً أن العقد يكون قابلاً للإبطال في الحالات التالية:
1- إذا صدر من ناقص الأهلية في الأعمال الدائرة بين النفع والضرر، فإن العقد يكون قابلاً للإبطال إلى أن يجيزه الولي أو الوصي أو ناقص الأهلية بعد أن يستكمل أهليته، أو أن يطلب إبطاله فيبطل بأثر رجعي ويعتبر العقد كأن لم يكن.
2- إذا شاب رضاء أحد المتعاقدين عيب كغلط أو تدليس أو إكراه أو استغلال (وليس فقط الإكراه كما في العقد الموقوف)، فيبقى العقد قابلاً للإبطال إلى أن يجيزه من شاب بإرادته عيب بعد زوال سبب العيب أو أن يطلب إبطاله فيبطل.

• نلاحظ هنا أن العقد الموقوف أوسع نطاقاً من العقد القابل للإبطال، فالعقد القابل للإبطال لا يشتمل إلا على حالات نقص الأهلية وعيب الرضا، والحالات التي يرد بها نص خاص على أنها قابلة للإبطال.

الفرع الثالث: حالات كل من العقد الموقوف والعقد القابل للإبطال في مشروع القانون المدني الفلسطيني:

أولا:- حالات العقد الموقوف:-
تنص المادة (156) من مشروع القانون المدني الفلسطيني على أن (يكون العقد موقوف النفاذ على الإقرار إذا صدر من فضولي أو من نائب خارج حدود نيابته أو إذا نص القانون على ذلك).
ويتضح من هذا النص أن حالات العقد الموقوف في مشروع القانون المدني الفلسطيني هي:-
1- إذا صدر من فضولي في مال غيره، مثل بيع ملك الغير، حيث يكون التصرف غير نافذ في حق صاحب المال إلا إذا أقره.
2- تجاوز النائب حدود نيابته، فيكون التصرف غير نافذ في مواجهة الأصيل إلا إذا أقره.
3- إذا نص القانون على ذلك أي على عدم نفاذ بعض التصرفات.

وأرى أن من صاغ المشروع الفلسطيني قد استبعد معظم الحالات التي أخذ بها التشريع الأردني والفقه الإسلامي، ولا نعلم ما الحكمة من اقتصار العقد الموقوف على الحالات السابقة واستبعاد بقية الحالات ؟!

ثانيا:- حالات العقد القابل للإبطال:-
تنص المادة (155) من مشروع القانون المدني الفلسطيني في فقرتها الثانية على أن (ويبدأ سريان هذه المادة في حالة نقص الأهلية، من اليوم الذي يزول فيه هذا السبب، وفي حالة الغلط والتغرير، من اليوم الذي ينكشف فيه، وفي حالة الإكراه في يوم انقطاعه....... الخ).

ويتضح من نص المادة (155) أن حالات العقد القابل للإبطال في المشروع الفلسطيني هي:-
1- إذا صدر من ناقص الأهلية في الأعمال الدائرة بين النفع والضر.
2- إذا شاب رضاء أحد المتعاقدين عيب من غلط أو تغرير أو إكراه.

وأرى أن المشرع حين نص على الغلط والتغرير في حالات العقد القابل للإبطال إذا فهو ألغى خيار الرجوع من حالات العقد غير اللازم، وكان من الأفضل أن تبقى هذه الحالات في العقد غير اللازم وذلك أفضل من حيث التطبيق العملي.
ومن الواضح أن المشرع الفلسطيني لم يورد حالة تصرف المالك في ماله الذي تعلق به حق للغير، وهذه باعتقادي مسألة محل نظر!!.


المطلب الثالث
حكم كل من العقد الموقوف والعقد القابل للإبطال وآثار كل منهما

الفرع الأول:- حكم العقد الموقوف وآثاره:-

يرى الحنفية والمالكية:- أن العقد الموقوف إذا صدر من شخص له أهلية التعاقد دون أن تكون له ولاية إصداره كان عقدا صحيحا موقوفا على إجازة من له الولاية، أي تتوقف آثار العقد على إجازة من يملك الإجازة شرعاً.
وقد اختلف الفقهاء المسلمون في طبيعة العقد الموقوف وحكمه، فالشافعيين لا يأخذون بفكرة العقد الموقوف فهو عقد باطل عندهم، وكذا المذهب الحنبلي ورأي عند الأحناف ولكن الرأي الراجح في المذهب الحنفي هو أن العقد الموقوف عقد صحيح، إلا انه لا ينتج أثرا في فترة الإيقاف ويخضع للإجازة، وبهذا اخذ القانون المدني الأردني في المادة (171) منه.
فالتصرف الموقوف قبل أن تلحقه الإجازة منعقد وصحيح لسلامة أصله ووصفه، ولكن لا ينتج أي أثر بعد لحظة انعقاده أي بمعنى أنه لا يترتب عليه آثاره في فترة إيقافه، ويبقى على هذا الحال إلا أن تلحقه الإجازة بشرائطها المعتبرة، فان أجيز انفكت آثاره المحجوزة منذ وقت صدوره وان رد اعتبر كأن لم يكن.
والعقد الموقوف طبقاً لذلك أدى ببعض الفقهاء أن يصفوا انعقاده من الناحية التصورية بالانعقاد المجرد، لأنه لا ينتج آثاره حال انعقاده .
إذن فالعقد الموقوف عقد صحيح إلا أن لا يرتب آثاره، بل تظل هذه الآثار موقوفة إلى أن ينقضي العقد ويبطل أو تلحقه الإجازة فينفذ، أي أن العقد أو التصرف الموقوف له وجود قانوني في فترة وقفه لأنه انعقد صحيحا، ولكن لا تترتب عليه آثاره في خلال هذه الفترة بالرغم من توافر هذا الوجود القانوني .

إذن يتضح أن العقد الموقوف حكمه:- عقد صحيح ولكنه غير نافذ.
أما آثره: لا ينتج العقد الموقوف أي آثار بل تتوقف آثاره على إجازة من يملك الإجازة شرعاً أو قانوناً.

الفرع الثاني:- حكم العقد القابل للإبطال وآثاره:-

العقد القابل للإبطال ليس معدوماً، ولكنه عقد قائم منتج بآثاره حتى يتقرر إبطاله، ففي الفترة السابقة على تقرير البطلان يترتب على العقد جميع آثاره الأصلية، فيترتب على عقد البيع القابل للإبطال بسبب نقص أهلية البائع أو المشتري كل آثار عقد البيع من حيث انتقال الملكية إلى المشتري واستحقاق الثمن للبائع، ولكن إذا تقرر إبطال هذا العقد فإنه يعتبر كأنه لم يكن وتزول كل الآثار التي ترتبت عليه بأثر رجعي.
إذن فالعقد القابل للإبطال عقد توافرت أركانه ولذلك فهو عقد له وجود قانوني، وينتج جميع آثاره الأصلية، فهو من هذه الناحية هو والعقد الصحيح بمنزلة سواء، فيظل ينتج هذه الآثار إلى أن يقضى ببطلانه .
فالعقد القابل للإبطال يرتب آثاره حتى يقضى ببطلانه .

إذن يتضح أن العقد القابل للإبطال:-
حكمه:- عقد صحيح له وجوده القانوني وهو نافذ لكنه غير مستقر.
آثاره:- منتج لجميع الآثار الأصلية التي تنتج عن العقد الصحيح، إلا أن يقضى ببطلانه فيبطل، أو يجيزه من له الحق في ذلك فيكون عقد صحيح مستقر........


المطلب الرابع
إجازة كل من العقد الموقوف والعقد القابل للإبطال وأثر الإجازة

الفرع الأول: إجازة العقد الموقوف وأثر الإجازة:

تنص المادة (172) من القانون المدني الأردني على انه ( تكون إجازة العقد للمالك أو لمن تعلق له حق في المعقود عليه أو للولي أو الوصي أو ناقص الأهلية بعد اكتمال أهليته أو للمكره بعد زوال الإكراه أو لمن يخوله القانون ذلك).

من هذا النص يتبين أن من لهم حق إجازة التصرف هم:
1- للمالك في حالة عقد الفضولي الذي تصرف في حاله.
2- لمن تعلق له حق بالتصرف فيه.
3- للولي أو الوصي أو ناقص الأهلية نفسه بعد اكتمال أهليته.
4- للمكره بعد زوال الإكراه.
5- لمن يجعل له القانون ذلك.

إذن ينفذ العقد الموقوف، أي يرتب آثاره إذا أجازه من له الحق في الإجازة، وهذا هو مالك الشيء إذا كان التصرف صادر من فضولي، فبالإجازة يصبح التصرف نافذاً في مواجهة المالك، أو هو الولي أو الوصي أو ناقص الأهلية بعد اكتمال أهليته إذا كان التصرف الصادر من هذا الأخير دائرا بين النفع والضرر، أو هو المكره بعد انقطاع الإكراه، أو هو من خوله القانون هذا الحق كالوارث بالنسبة للوصية الصادرة من المورث فيما زاد عن حد الايصاء المسموح به شرعاً.
أما بالنسبة لمن تعلق له حق في المعقود عليه كالدائن المرتهن و المستأجر، فإن عقد البيع الصادر من المدين الراهن أو المؤجر في شأن العين المرهونة أو المؤجرة، هو بيع صحيح ونافذ فيما بين البائع والمشتري دون توقف على إجازة أحد، دون المساس بحق الدائن المرتهن أو المستأجر، ولذا يرى شرّاح القانون أنه من الأولى حذف هذه العبارة من النص.

التعبير عن الإجازة:

الإجازة تعبير عن الإرادة فيصدق عليها كل ما يصدق على أي تعبير عن الإرادة، وفي القواعد العامة لصور التعبير عن الإرادة ما يغني عن تردادها في كل مناسبة ومع ذلك عالجتها المادة (173) مدني ونصها:
1- تكون الإجازة بالفعل أو بالقول أو بأي لفظ يدل عليها صراحة أو دلالة.
2- ويعتبر السكوت إجازة أن دل على الرضا عرفاً.

إذن تكون الإجازة بالفعل أو بالقول أو بأي لفظ يدل عليه صراحة أو دلالة ومثال الإجازة بالفعل تسليم المالك المبيع للمشتري أو أخذه الثمن منه، ومثال الإجازة بالقول قول المالك في بيع الفضولي أجزت البيع أو رضيت أو قبلت أو أي لفظ يدل على هذا المعنى . والإجازة قد تكون صريحة أو ضمنية ومثال على الإجازة الضمنية هبة المالك الثمن للمشتري أو التصدق به عليه أو التصرف بثمن المبيع.
أما إذا سكت من له الحق في الإجازة، فالأصل أن ذلك لا يجيز العقد، إلا إذا دل العرف على أن هذا السكوت هو بمثابة الرضا، على هذا نصت المادة (173/2) من القانون المدني الأردني. ومثال ذلك قبض مشتري السلعة من الفضولي هذه السلعة وبحضرة صاحب السلعة وسكوت هذا الأخير .

وأرى أنه بالرجوع إلى القواعد العامة لصور التعبير عن الإرادة ما يكفي لذلك لأن الإجازة هي تعبير عن الإرادة.

الشروط الواجب توفرها لصحة الإجازة:

تنص المادة (174) من القانون المدني الأردني على أنه (يشترط لصحة الإجازة قبول التصرف للإجازة وقت صدوره ووقت الإجازة ووجود من له الإجازة وطرفي العقد والمتصرف فيه وبدله إن كان عيناً وقت الإجازة).
ويتضح من النص انه يشترط لصحة الإجازة توفر الشروط التالية:
1- قبول التصرف للإجازة وقت صدوره بألا يكون باطلاً.
2- وجود أطراف التصرف الثلاثة وقت صدور الإجازة كالفضولي والمشتري والمالك فلو توفي أحدهم قبل صدور الإجازة من المالك، لم تصح الإجازة لأن هذا الحق لا ينتقل للورثة، وقد خرج المشرع عن هذا الشرط بالنسبة للمكره فأجاز لورثة المكره إجازة التصرف الذي أُكره عليه مورّثهم.
3- بقاء الشيء محل التصرف حتى وقت الإجازة.
4- قيام البدل لو كان عينا كالعوض في المقايضات مع ملاحظة أن المثليات لا تهلك.
5- أن يكون للتصرف مجيز وقت صدوره ووقت الإجازة .

أثر الإجازة:-

تنص المادة (175) من القانون المدني الأردني على أنه:
(1- إذا أجيز التصرف الموقوف نفذ مستندا إلى وقت صدوره واعتبرت الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة.
2- وإذا رفضت الإجازة بطل التصرف).
يتبين من النص السابق انه إذا وجدت الإجازة مستجمعة لشرائطها على النحو الذي تقدم نفذ العقد الموقوف، فإذا كان بيعا صادراً من فضولي نفذ البيع وصار الفضولي بمنزلة الوكيل، إذا الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة، وتطبق أحكام الوكالة، علما أن نفاذ التصرف يكون مستندا إلى وقت صدوره لا إلى وقت الإجازة أما إذا رد المالك العقد وأعلن عدم إجازته فان العقد يسقط ولا يستطيع المالك إجازته بعد ذلك، لان الساقط لا يعود، ففي البيع إذا كان المبيع قد سلم للمشتري وهلك وجب أن يرد قيمته إلى المالك لان يده يد ضمان وليس مالك .
ومعنى ذلك أن هذا العقد يظل قلقاً يتوقف مصيره على من له حق الإجازة والنقض دون مدة معقولة وقد أحسن المشرع العراقي إذ نصت الفقرة الثانية من المادة 136 مدني بأنه (ويجب أن يستعمل خيار للإجازة أو النقض خلال ثلاثة أشهر، فإذا لم يظهر في هذه المدة ما يدل على الرغبة في نقض العقد اعتبر العقد نافذاً) .

الفرع الثاني: إجازة العقد القابل للإبطال وأثر هذه الإجازة:-

العقد القابل للإبطال عقد قائم منتج لآثاره إلى أن يتقرر إبطاله، ولذلك فمن المتصور أن يتنازل صاحب المصلحة في طلب الإبطال عن حقه في ذلك، وهذه تسمى الإجازة؛ فالإجازة تصرف من جانب واحد هو صاحب الحق في طلب الإبطال يترتب عليه أن يصبح العقد القابل للإبطال صحيحا، بحيث لا يجوز طلب إبطاله بعد ذلك.
كما يزول هذا الحق بعدم استعماله خلال مدة معينة، وهذا هو التقادم، فالعقد القابل للإبطال يقبل الإجازة، ويرد عليه التقادم.
والإجازة عمل قانوني صادر من جانب واحد، فلا حاجة لاقتران القبول بها، ولا يمكن الرجوع بها بحجة أن القبول لم يصدر.
والذي يجيز العقد هو الذي يثبت له الحق في التمسك بالبطلان، فناقص الأهلية ومن شاب رضائه عيب هما اللذان تصدر منهما الإجازة وهذا ما يقضي به المنطق القانوني، لأن الإجازة نزول عن التمسك بالبطلان، ولا ينزل عن الحق إلا من يملكه، ويجب في المجيز وقت الإجازة أن يكون كامل الأهلية بالنسبة إلى العقد الذي يجيزه، وألا تشوب الإجازة عيب من عيوب الإرادة، ومن أجل ذلك لا تصح الإجازة إلا إذا زال السبب الذي قرر القانون من اجله البطلان.
إذن الإجازة ومعناها نزول المتعاقد عن حقه في طلب الإبطال لا تلحق إلا العقود القابلة للإبطال، لأن العقد القابل للإبطال له وجود قانوني ويرتب كافة آثاره حتى يتقرر إبطاله فتزول هذه الآثار بأثر رجعي، أو يثبت وجوده نهائيا بنزول صاحب الحق في إبطاله عن حقه في الإجازة.
حيث تنص المادة (139) من القانون المدني المصري على أنه (1- يزول حق إبطال العقد بالإجازة الصريحة أو الضمنية. 2- وتستند الإجازة إلى التاريخ الذي تم فيه العقد، دون إخلال بحقوق الغير ).

ويتضح مما سبق ما يلي:
1- أن العقد القابل للإبطال يصبح صحيحا نافذا لا يمكن إبطاله بعد ذلك بالإجازة الصريحة أو الضمنية.
2- أن هذه الإجازة عمل قانوني تصدر ممن له الحق في الإبطال وليس بالضرورة اقترانها بقبول الطرف الآخر وهو صاحب المصلحة في طلب الإبطال.
3- إذا لم يستعمل صاحب الحق في طلب الإبطال حقه في التمسك بإبطال العقد خلال مدة معينة يحددها القانون فإنه يفقد حقه في التمسك بإبطال العقد خلال مدة معينة يحددها القانون بأنه يفقد حقه في طلب الإبطال بعد ذلك بحيث يصبح العقد صحيحا ولا يجوز له طلب الإبطال بعد ذلك.
4- يجب في المجيز وقت الإجازة أن يكون كامل الأهلية بالنسبة للعقد الذي يجيزه.
5- لا تصح الإجازة إلا إذا زال السبب الذي قرر القانون من أجله البطلان.
6- الإجازة بمعنى نزول المتعاقد عن حقه في طلب الإبطال لا تلحق إلا العقود القابلة للإبطال.
7- العقد القابل للإبطال إذا تقرر إبطاله، تزول آثاره بأثر رجعي.
8- للإجازة أثر رجعي فالعقد ينقلب صحيحا من وقت صدوره لا من وقت الإجازة.
9- أثر الإجازة لا يكون إلا بين المتعاقدين، دون إخلال بحقوق الغير.

الدعوى والدفع يسقطان بالتقادم:

تنص المادة (140) من القانون المدني المصري أنه (1- يسقط الحق في إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه خلال ثلاث سنوات 2 – يبدأ سريان هذه المدة، في حالة نقص الأهلية، من اليوم الذي يزول فيه هذا السبب، وفي حالة الغلط أو التدليس من اليوم الذي ينكشف فيه، وفي حالة الإكراه من يوم انقطاعه، وفي كل حال لا يجوز التمسك بحق الإبطال لغلط أو تدليس أو إكراه إذا انقضت خمسة عشر سنة من وقت تمام العقد).

وطبقاً لهذا النص فإن الحق في التمسك بإبطال العقد يتقادم بمضي مدة هي ثلاث سنوات أو خمس عشرة سنة بحسب الأحوال. فإذا انقضت هذه المدة ولم يتمسك صاحب الحق بالإبطال بحقه فلا يجوز له أن يفعل ذلك فيما بعد، ويأخذ التقادم حكم الإجازة فيعتبر العقد صحيحاً من وقت إبرامه، والتقادم يلحق الدعوى كما يلحق الدفع، فلا يجوز بعد مضي المدة المذكورة رفع دعوى مبتدئة بطلب البطلان، ولا يجوز كذلك التمسك بالإبطال في صورة دفع يوجه إلى الدعوى التي ترفع باسم العقد.
ولكن هنالك فرق بين عقد لحقته الإجازة وعقد زال بطلانه بالتقادم من حيث حقوق الغير فالإجازة لا تضر بحقوق الغير، أما في زوال البطلان بالتقادم فحقوق الغير تتأثر، مثل ذلك أن يبيع قاصراً عيناً، ولا يتمسك بعد بلوغه سن الرشد بإبطال العقد، فيتقادم البطلان ويزول ويعتبر البيع صحيحا منذ صدوره، فلو أن البائع بعد أن بلغ سن الرشد وقبل تقادم البطلان رتب على العين رهنا، ثم تم التقادم فإن ملكية العين تخلص للمشتري غير مثقلة بحق الرهن ، أما في حالة الإجازة فإن العين تخلص للمشتري مثقلة بحق الرهن ولا يتأثر حق الدائن المرتهن، لأن الإجازة أثرها بين المتعاقدين دون المساس بحقوق الغير.
وبعد أن تعرضنا للعقد الموقوف والعقد القابل للإبطال، من التعريف لكل منهما وحالاته وأحكامه والآثار المترتبة عليه وإجازة كل من العقد الموقوف والعقد القابل للإبطال وأثر تلك الإجازة ومن خلال هذه الدراسة سنتعرف على الفرق بين العقد الموقوف والعقد القابل للإبطال وأيهما أفضل من الناحية العملية وإمكانية دمج النظامين بنظام واحد – كما صيغ المشروع الفلسطيني – من عدمها في المبحث الثاني.



المبحث الثاني

المقارنة بين العقد الموقوف والعقد القابل للإبطال والمفاضلة بينهما.

ويتكون هذا المبحث من المطلبين التاليين:
المطلب الأول – أوجه الفرق بين العقد الموقوف والعقد القابل للإبطال.
المطلب الثاني- المفاضلة بين العقد الموقوف والعقد القابل للإبطال.


المطلب الأول: الفرق بين العقد الموقوف والعقد القابل للإبطال:

رأينا أن العقد يكون موقوفا في الشريعة الإسلامية وتبعا لها في القانون المدني الأردني إذا كانت تنقصه إحدى الولايتين: الولاية على التصرف و الولاية على المحل، أي عقد ناقص الأهلية والتصرف بمال الغير.
أما العقد القابل للإبطال هو العقد الصادر من ناقص الأهلية في الأعمال الدائرة بين النفع والضرر، والعقد الصادر ممن شاب إرادته عيب من عيوب الرضا (وليس الإكراه فقط كما هو شأنه بالنسبة للعقد الموقوف)، وأخيرا عقد بيع ملك الغير.
وكلاهما يواجه الحالات نفسها إلى حد ما بحيث يفقد أحد العاقدين الولاية على التصرف كالمجنون غير المميز أو على المحل كالفضولي يكون العقد موقوفا في القانون المدني الأردني وعقدا قابلا للإبطال في القانون المدني المصري.
ولكن العقد الموقوف صورة عكسية من العقد القابل للإبطال إذ أن العقد الموقوف غير نافذ حتى ينفذ بالإجازة أما العقد القابل للإبطال فهو نافذ حتى يبطل بعدم الإجازة .
فالعقد الموقوف لا يرتب آثاره إلا إذا لحقته الإجازة ممن يملكها، أما العقد القابل للإبطال فانه يرتب آثاره حتى يقضى ببطلانه، فإذا قضي ببطلانه ألحق بالعقد الباطل بطلانا مطلقا وتعين إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد.
ويلاحظ أن العقد الموقوف والعقد القابل للإبطال يتشابهان من حيث أن كلاً منهما ترد عليه الإجازة أو الرفض من صاحب الشأن وأن لهما أثر يستند إلى وقت انعقاده، فإن كانت الإجازة في العقد الموقوف ترتبت آثاره منذ لحظة انعقاده، وإن كانت في العقد القابل للإبطال فقد زال منه العيب الذي كان يشوبه بأثر يستند إلى وقت إبرامه مع مراعاة حقوق الغير، وإن كان الرفض فالنتيجة واحدة بالاثنين وهي اعتبار العقد كأن لم يكن وعند إذن يعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد إذا كان ممكنا وإلا بالتعويض .

ويكمن الفرق بين العقد الموقوف والعقد القابل للإبطال فيما يلي:-
أولاً: العقد الموقوف لا ينتج أي آثار حال إبرامه ما لم تلحقه الإجازة، أما العقد القابل للإبطال ينتج آثاره منذ صدوره إلى أن يتقرر بطلانه.
ثانياً: يثبت لصاحب الشأن في العقد الموقوف خيار فسخه أو إجازته عند توافر الشروط اللازمة لذلك بالإرادة المنفردة له، أما العقد القابل للإبطال فلا ينقضي إلا بالتراضي أو التقاضي وإن كان ذلك يتم بأثر رجعي.
ثالثاً: الإجازة بالعقد الموقوف لها أثر ايجابي عند توافر شرائطها فهي تجعل العقد ينتج آثاره منذ انعقاده أما الإجازة للعقد القابل للإبطال فلها أثر سلبي بكونها تزيل سبب بطلانه.
رابعاً: التوقف وصف ثابت، يلحق العقد الذي لا تتوافر له أسباب نفاذه، وهي الملك والولاية كالفضولي يتصرف بمال غيره والصغير المميز في التصرفات الدائرة بين النفع والضرر. أما العقد القابل للإبطال، فالنفاذ وصف غير ثابت حيث يمكن إبطاله إذا تمسك من له الحق في ذلك بالإبطال.
خامساً: العقد الموقوف أوسع نطاقاً من العقد القابل للإبطال، فهو يشمل تصرفات المكره، وتصرفات ناقص الأهلية المترددة بين النفع والضرر، كذلك التصرفات التي ترجع إلى تخلف الولاية على المعقود عليه سواء كان التخلف بسبب انعدام الولاية أصلا على المعقود عليه، لكنه تعلق به حق الغير كما في بيع المرتهن للشيء المرهون رهناً حيازياً.
أما العقد القابل للإبطال فيقتصر على حالات نقص الأهلية وعيب الرضا والحالات التي ينص القانون على أنها قابلة للإبطال.
ونرى أن فكرة العقد الموقوف تفضل فكرة العقد القابل للإبطال في أن العقد الذي يشوبه نقص في الأهلية أو عيب في الرضا أو انعدام الولاية على المحل، يحسن أن يقف حتى تلحقه الإجازة، فهذا أفضل من أن ينفذ ويرتب آثاره حتى يطلب إبطاله، وذلك تلافيا للتعقيدات التي تنشأ عن إبطال العقد بعد نفاذه.

وسنرى أن العقد الموقوف أفضل من العقد القابل للإبطال من خلال المناظرة بينهما في المطلب الثاني.


المطلب الثاني: المفاضلة بين كل من العقد الموقوف والعقد القابل للإبطال:

من خلال ما سبق نرى أن هنالك فرقاً بين كل من العقد الموقوف والعقد القابل للإبطال فكل منهما يتبع نظاماً يختلف عن الآخر لكنهما يواجهان مشكلات متشابهة، فالعقد الموقوف يتبع إلى نظرية توقف العقود في الفقه الإسلامي، وأساسها أن العقد لا ينتج أي أثر إلا إذا تقررت إجازته أما العقد القابل للإبطال فيتبع إلى نظرية البطلان في القوانين اللاتينية وأساسها أن العقد منتج لآثاره كلها في ما بين المتعاقدين إلى أن يتقرر بطلانه.

ولدى المفاضلة بينهما في عدة نقاط يتبين ما يلي:

أولا: من حيث الحماية: نرى أن العقد الموقوف يحمي ناقص الأهلية من تصرفاته الضارة وذلك بعدم ترتيب العقد لأي أثر يمكن أن يضر بناقص الأهلية، فإن وجد وليه أو وصيه أو ناقص الأهلية بعد بلوغه سن الرشد مصلحة من التصرف أجازه وإن لم يجد رفضه، وهذا أفضل من أن ينتج آثاره، وإثارة مسألة إعادة الحال إلى ما كانت عليه إذا رفضه. وكذلك فإن في ذلك حماية للطرف الآخر في العقد، ففي حالة تنفيذ العقد الموقوف قبل أن تلحقه الإجازة، ثم رفضت الإجازة، وتطلب الأمر إعادة المراكز القانونية إلى ما كانت عليه، فإن ناقص الأهلية يلزم برد ما تسلمه من الطرف الآخر إذا كان ما زال قائما أو بالتعويض، ويكون ذلك بمثل الشيء أو قيمته يوم القبض باعتباره غاصباً بصرف النظر عن كونه ناقص الأهلية لأن المشرع، جعل ناقص الأهلية وكاملها سواء أمام الغصب فلا فرق بينهما بالحكم في القانون الأردني. أما في العقد القابل للإبطال فلا يلتزم ناقص الأهلية إلا برد ما عاد عليه من منفعة حيث يعتبر بطلان العقد بمثابة جزاء على المتعاقد الآخر.

ثانيا: بالنسبة لبيع ملك الغير: إن بيع ملك الغير في الفقه الإسلامي والقانون المدني الأردني يجعل التصرف موقوفاً على إجازة المالك الحقيقي، وهذا يعني أن البيع لا ينتج أثر لا فيما بين المتعاقدين ولا في مواجهة المالك الحقيقي.
أما بيع ملك الغير بالتشريعات اللاتينية والقانون المدني المصري فإن العقد منتج لآثاره بين المتعاقدين ولكنه قابل للإبطال لمصلحة المشتري، وغير سارٍ بحق المالك الحقيقي، فالمشتري في بيع ملك الغير هو الذي تقرر الإبطال لمصلحته فهو يملك إبطال العقد ويملك إجازته، ولكن هذه الإجازة ليس لها أي أثر على نفاذ العقد بحق المالك الحقيقي، لذا كان لا بد من الاستعانة بفكرة عدم سريان العقد لكي تكتمل أحكام التصرف، فيصبح العقد قابلا للإبطال لمصلحة المشتري غير ساري بحق المالك الحقيقي، والمعروف في العقد القابل للإبطال أن الذي يجيز التصرف هو المتعاقد الذي تقرر الإبطال لمصلحته. وإعطاء المشتري حق إجازة العقد دون أن يترتب عليه أحكام نفاذه فيه خروج عن الأصل، لأن الذي يقوم بالإجازة هو المالك الحقيقي وهو ليس طرفاً في العقد.
إذن نجد أن التشريعات اللاتينية والقانون المدني المصري استعانوا بفكرة عدم سريان العقد، أما في الفقه الإسلامي والقانون المدني الأردني ففكرة العقد الموقوف أعطت حكما واحدا لعدة مشاكل لأن العقد الموقوف يجعل التصرف غير منتج لآثاره لا بين المتعاقدين ولا بحق المالك الحقيقي.
فالأخذ بفكرة العقد الموقوف تغني عن الاستعانة بفكرة عدم سريان العقد كما بالعقد القابل للإبطال، وفي ذلك اختصاراً للتعقيدات التي قد تنشأ في حال الأخذ بفكرة العقد القابل للإبطال.

ثالثا: بالنسبة للقبض والاقباض وما يتبعه من تداول للمال:
في العقد الموقوف يعتبر القبض والاقباض وما يتبعه من تداول للمال يمثل اعتداء على مال الغير يجعل من قبضك غاصبا له، وبالتالي تسري عليه القواعد المتعلقة بالغصب، وهذه القواعد توجب إعادة الشيء المغصوب إلى صاحبه إذا كان موجودا، وإن استحال عليه ذلك لهلاكه فعليه مثله أو قيمته يوم الغصب، سواء كان الهلاك بفعله أم بسبب أجنبي لا يد له فيه، أما في العقد القابل للإبطال فإن بطلان العقد يوجب على المتعاقدين أن يعودا إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، وإذا استحال ذلك لهلاكه، فيلتزم حائزه بدفع تعويض يعادل ما عاد عليه من منفعة إذا كان حسن النية وكان الهلاك بغير خطأ منه، أو معادلاً لقيمة الشيء وقت هلاكه إذا كان سيئ النية، إلا إذا كان الشيء يهلك ولو كان في يد البائع.
ونرى أن العقد الموقوف أفضل في هذه الجزئية من العقد القابل للإبطال، لأنه يطبق أحكام الغصب لأن العقد لم ينتج أي آثار قبل الإجازة فتطبق أحكام الغصب لعدم استناد العقد لأي مسوغ قانوني، وهي أحكام عادلة توجب جبر الضرر بما يعادل قيمة الشيء وقت الغصب، أما في العقد القابل للإبطال فلا يلتزم الحائز إذا كان حسن النية ولم يكن الهلاك بخطأ منه إلا بمقدار ما عاد عليه من منفعة وإذا كان سيئ النية فيلتزم بأداء قيمته وقت الهلاك.

رابعاً: من حيث أثر الإجازة: الإجازة في العقد الموقوف لها أثر إيجابي، فهي تعمل على فك آثار العقد من رباطها وانطلاقها وتحقيق أهدافها بأثر ينسحب إلى وقت صدورها وبذلك يثبت للمشتري ملكية المبيع والثمن للبائع بأثر يستند إلى وقت صدور العقد، أما إذا رفضه صاحب الشأن، فلا يغير ذلك من الأمر شيئا لأن العقد أصلا غير منتج لآثاره.
أما الإجازة في العقد القابل للإبطال فليس لها ذات الأثر لأن العقد منتج لآثاره منذ وقت انعقاده ويقتصر اثر الإجازة على إزالة أسباب البطلان، أما إذا تقرر بطلانه فهذا يعني القضاء على العقد وعلى آثاره وإعادة المراكز القانونية إلى وضعها السابق.
ويتبين من ذلك أن العقد الموقوف أفضل من نظيره العقد القابل للإبطال في هذه الجزئية لأن العقد الموقوف غير منتج لأي أثر إلا برضاء صاحب الشأن وفي ذلك رعاية لمصلحته. ويجنب الأطراف من الخوض في مشكلات التقاضي لدفع الضرر المترتب على تنفيذ العقد.

خامســاً: بالنسبة لعناصر التصرف: نجد أن القانون الأردني قد حافظ على شروط الإجازة في العقد الموقوف كما هي مقرره في الفقه الحنفي وبمقتضى ذلك يلزم لصحة الإجازة وجود كل عناصر التصرف من عاقدين ومجيز ومعقود عليه وقت التعاقد ووقت الإجازة، وذلك لأن الإجازة لها حكم الإنشاء، والإنشاء لا يتحقق بدون وجود عاقدين ومجيز ومعقود عليه، والإجازة لها أثر يستند إلى لحظة صدور التصرف وهذا يقضي وجود عناصر التصرف وقت الإجازة.
أما في العقد القابل للإبطال فانه يشترط لصحة الإجازة توافر الشروط اللازمة لصحة العقد وأن تكون إرادة المجيز خالية من عيوب الرضا.
ونجد هنا أنا العقد الموقوف يؤكد على عدم نفاذ التصرف إلا بوجود جميع عناصره التي كان يجب وجودها من الأصل عند صدور التصرف، وبما أن العقد غير منتج لآثاره إذن فالأفضل وجود عناصر التصرف وقت الإجازة، بما أن الإجازة تأخذ حكم الإنشاء.

ســـادساً: أن القانون المدني الأردني لم يحدد ميعادا ينبغي خلاله أن تقع فيه الإجازة، أما العقد القابل للإبطال فنجد أن حق الإجازة يزول بالنزول عنه من قبل من تقرر البطلان لمصلحته أو بمضي ثلاث سنوات من يوم زوال السبب الموجب للبطلان أو خمسة عشر سنة من يوم العقد. ويتضح أن عدم تحديد مدة معينة للإجازة في العقد الموقوف من شأنه أن يجعل العقد خلال فترة إيقافه - والتي قد تطول - قلقاً غير مستقر.

• وقد أحسن المشرع الفلسطيني في هذه الجزئية في المادة (159) الفقرة الثانية حيث أعطى لمن شرع وقف العقد لمصلحته مهلة تعطى له من الطرف الآخر لإعلان موقفه وحدد حداً أقصى لهذه المدة وهي ثلاث شهور لإعلان موقفه، فان لم يفعل ذلك خلال هذه المدة اعتبر سكوته إقراراً ونفذ العقد.

• من خلال ما سبق نجد أن العقد الموقوف أفضل من العقد القابل للإبطال في معظم الجزئيات، فيه اختصار لعدة مشاكل وتعقيدات قد تثور إذا أنتج العقد آثاره كما في العقد القابل للإبطال، وعند المفاضلة بينهما يتبين أن الفقه الإسلامي في التجائه لفكرة العقد الموقوف أرقى من القانون المصري حتى أن الفقيه الكبير الدكتور عبد الرزاق السنهوري ذكر في مؤلفه الرائع مصادر الحق في الفقه الإسلامي /4- ص 306 _ أن الأولى بالفقه الغربي أن يستعير من الفقه الإسلامي فكرة العقد الموقوف فيجعل العقد المشوب بالغلط أو التدنيس أو الإكراه موقوفا لا قابلا للإبطال.


الخاتمــة

من خلال هذا البحث نجد أن العقد الموقوف أفضل من العقد القابل للإبطال في التطبيق والآثار والمحافظة على الحقوق العقد الذي يشوبه نقص في الأهلية أو عيب بالرضا أو انعدام الولاية على المحل، يفضل أن يقف حتى تلحقه الإجازة لا أن يرتب آثاره ثم يأتي أحد ليطالب بإبطاله، وذلك تلافيا للتعقيدات التي تنشأ عند إبطال العقد بعد نفاذه.
ورأينا أن العقد القابل للإبطال نظام قانوني لا تعرفه إلا القوانين اللاتينية والتشريعات العربية التي تأثرت بها كالقانون المصري، أما العقد الموقوف فهو نظام عرفه الفقه الحنفي الإسلامي واقتدت به بعض التشريعات ومنها التشريع الأردني حيث أخذ بفكرة العقد الموقوف.
ومن خلال التعرف على الفروق الجوهرية بين العقدين وما ينشأ عن كل منهما وكون كل منهما يتبع نظاماً قانونياً مختلفاً تماماً عن الآخر، فلا يمكن برأيي بأي حال من الأحوال دمج النظامين والأخذ بالفكرتين والنص عليهما في نظام قانوني واحد كما صيغ المشروع الفلسطيني.
فمن صاغ المشروع الفلسطيني وزّع الحالات التي يكون بها العقد موقوفاً أو قابلاً للإبطال على الفكرتين، ولا نعرف الحكمة من ذلك؟!.
كما أن من صاغ المشروع الفلسطيني لم يتعرض لحالة بيع المالك لملكه الذي تعلق به حق للغير ولم يذكرها صراحة في الحالات التي نص عليها في أي من الفكرتين، إلا انه لمح لهذه الحالة في المادة (157) وهنا يثور التساؤل، بما أنه تم التلميح لمثل هذه الحالة بقوله (أو لمن تعلق له حق في المعقود عليه).
فإذا كان يقصد حالة بيع المالك لملكه الذي تعلق به حق للغير، لماذا لم ينص عليها صراحة، أم انه لا يقصد هذه الحالة بهذه العبارة !؟، وإذا لم يقصدها فلماذا تم حذف هذه الحالة وعدم النص عليها في أي من حالات العقد الموقوف والعقد القابل للإبطال؟
إلا أن من صاغ المشروع الفلسطيني أحسن حين حدد ميعاداً لاستقرار العقد الموقوف بالإجازة أو الرفض في المادة (159) الفقرة الثانية، خلافاً لما فعله المشرع الأردني، ولكن هذه الفترة مرهونة ابتداء بقيام الطرف الآخر بإعطاء من شرع الوقف لمصلحته مهلة لإبداء رغبته بالإجازة أو الرفض وحدّد حدّاً أقصى لهذه المدة وهو ثلاثة أشهر، فكان الأفضل تحديد ميعاد لاستقرار العقد بالإجازة أو الرفض حتى لو لم يعطى صاحب الحق مهلة من الطرف الآخر كما هو الحال في العقد القابل للإبطال، لأن عدم إعطاء مهلة هو احتمال وارد.

كما أن هنالك ملاحظة وهي مسألة ذكر مصطلحين مختلفين في كل من العقد الموقوف والعقد القابل للإبطال وهما مصطلح (الإجازة) في العقد القابل للإبطال، ومصطلح (الإقرار) في العقد الموقوف، فما الحكمة من ذكر مصطلحين مختلفين في كل من العقد الموقوف والعقد القابل للإبطال علماً أنه من الناحية المنطقية من خلال التعرف على ماهية كل من المصطلحين لغوياً يفترض العكس أي ذكر مصطلح (الإجازة) في العقد الموقوف، ومصطلح (الإقرار) في العقد القابل للإبطال، لأن الإجازة وصف لأمر متوقف على الإجازة، أما الإقرار فهو وصف يطلق على أمر نافذ منتج لآثاره ولا ينقصه سوى الإقرار، أي إزالة الأسباب التي قد تبطله وزوال هذه الأسباب يكون بالإقرار في نفاذ هذا التصرف في مواجهة المقر لأن التصرف أصلاً نافذ ومنتج لآثاره بين أطراف التصرف (هذا إذا كان لا بد من ذكر مصطلحين).
وإذا افترضنا أنه لا بد من تطبيق أحكام القانون المصري بالنسبة لكل ما يثار بخصوص العقد القابل للإبطال وما ينشأ عنه (مثل فكرة عدم سريان العقد)، وتطبيق أحكام القانون الأردني بالنسبة للعقد الموقوف، حيث لا يمكن تطبيق أحكام القانون المصري على العقد الموقوف، والعكس صحيح، لان كل من النظامين لا يعرف الفكرة الأخرى، فهل يمكن ابتكار نظام قانوني وقضائي جديد يمكن تطبيقه على الفكرتين، إذن لا بد من وجود نظام جديد يخلط بين النظامين، وتطبق أحكامه على كل من الفكرتين.
لكل ما سبق أعتقد أن مثل هذه التجربة، أي دمج النظامين موضوع الدراسة في نظام واحد قد تكون تجربة صعبة على نظام جديد يؤسس له وهو في مراحل التطوير كالقانون الفلسطيني - هذا إذا قلنا بإمكانية الدمج أصلا – فالأفضل أن يتم التشريع بناءاً على الأسس القانونية المتعارف عليها عند تشريع أي قانون جديد دون الخوض في تعقيدات ومسائل لم تجرب من قبل.
وأخيراً وبما أنه من خلال الدراسة وجدنا أن العقد الموقوف يفضل العقد القابل للإبطال باعتراف الفقيه السنهوري - وهو من الفقهاء الذين أخذوا بفكرة العقد القابل للإبطال – لذلك أوصي المشرع الفلسطيني بالأخذ بفكرة العقد الموقوف وتجنب فكرة العقد القابل للإبطال والنص على حالة بيع المالك لملكه الذي تعلق به حق للغير صراحة في حالات العقد الموقوف، والنص على حالتي التغرير و الغبن في حالات العقد غير اللازم، وهذه التوصيات توصلت إليها من خلال هذه الدراسة، وأرجو من الله أن أكون قد وفقت في الوصول إلى النتيجة الصائبة والصحيحة.
والله ولي التـــوفيق


قائمة المراجع

(1) الدكتور أنور سلطان – مصادر الالتزام بالقانون المدني (دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي) – المكتب القانوني 1998م.
(2) الدكتور سمير عبد السيد تناغو- مصادر الالتزام – 1999/2000م.
(3) الدكتور عبد الرزاق السنهوري – الوسيط في شرح القانون المدني الجديد ج1 – نظرية الالتزام بشكل عام (مصادر التزام).
(4) الدكتور عبد القادر الفار – مصادر الالتزام (مصادر الحق الشخصي بالقانون المدني) – دار الثقافة 2001م.
(5) الدكتور عبد الودود يحيى – الموجز في النظرية العامة للالتزامات – القسم الأول /مصادر الالتزام – دار النهضة العربية 1994م.
(6) الدكتور عثمان التكروري – التعرف بالحق الشخصي ومصادره.
(7) الدكتور عيسى محمد المومني- العقد الموقوف في القانون المدني الأردني- رسالة دكتوراه.
(Cool الدكتور محمد شريف أحمد- مصادر الالتزام بالقانون المدني (دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي) – دار الثقافة 1999م.
(9) الدكتور محمد نبيل سعد الشاذلي- نظرية العقد في الفقه الإسلامي – دار النهضة 2003م.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://book.twilight-mania.com
 
المقارنة بين العقد الموقوف والعقد القابل للابطال
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتـــــدى بــحــوث و تـــقـــــارير و كــــــــتب لجميع المراحل  :: منـــــــــــــتدى بـــــحوث و التقاريـــــــر الـقــــانون-
انتقل الى: